حبيب الله الهاشمي الخوئي

78

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يحطَّ السّيّئات ويحتّها حتّ الأوراق ، وإنّما الأجر في القول باللَّسان والعمل بالأيدي والأقدام ، وإنّ الله سبحانه يدخل بصدق النّيّة والسّريرة الصّالحة من يشاء من عباده الجنّة . قال الرّضيّ : وأقول : صدق عليه السّلام إنّ المرض لا أجر فيه ، لأنّه من قبيل ما يستحقّ عليه العوض لأنّ العوض يستحقّ على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثّواب يستحقّان على ما كان في مقابلة فعل العبد فبينهما فرق قد بيّنه عليه السّلام كما يقتضيه علمه الثّاقب ، ورأيه الصّائب . اللغة ( الشكوى ) الأمر أو العلَّة ذكرهما أو توجّع منهما ، ( حطَّ ) حطَّا وضعه أو تركه ، ( حتّ ) حتّا عن الشجر : أسقط ورقه وقشره ( السريرة ) جمع سرائر السرّ الَّذى يكتم ، ما يسرّه الإنسان من أمره ، النيّة يقال هو طيب السريرة أي سليم القلب صافي النيّة - المنجد . الاعراب اعتلَّها افتعال من العلَّة فاعله مستتر فيه ، والضمير ترجع إلى العلَّة منصوب على الحذف والايصال أي اعتلّ بها ، من شكواك ظرف مستقرّ خبر كان ، وحطا مفعول ثان لجعل ، حتّ الأوراق مفعول مطلق نوعي ، في القول ظرف مستقرّ خبر الأجر ، بصدق النيّة ظرف متعلَّق بيدخل والباء للسببية ، الجنّة مفعول ثان ليدخل .